درعا
يشير خبراء الاقتصاد والبيئة إلى أن سوريا تمتلك مقومات فريدة تجعلها مؤهلة لتبنّي الاقتصاد الأخضر، وتحويله إلى أداة فعّالة للتنمية المستدامة، قادرة على خلق فرص عمل، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية، ويؤكد الخبراء أن هذه المقومات تشمل الطاقة الشمسية المتوفرة بكثرة، والرياح المناسبة لإنشاء محطات الطاقة الهوائية، بالإضافة إلى الثروات الزراعية المتنوعة والكوادر العلمية والهندسية المؤهلة.
ويقول احد خبراء البيئة وإدارة موارد الطبيعية، ان سوريا تمتلك فرصة نادرة لتحويل استثماراتها في الموارد الطبيعية إلى مشاريع مستدامة تحقق النمو الاقتصادي وحماية البيئة في آن واحد، ويضيف: «نعتمد بشكل شبه تام على النفط والغاز، والإنتاج الحيواني، والتصنيع الغذائي، سواء في المنتجات الزراعية مثل القطن والزيتون، أو الصناعات الثقيلة مثل الأسمنت، ربط هذه الاستثمارات بالاستدامة يفتح المجال لتنمية متوازنة زمنياً وجغرافياً، ويحد من ضغوط الاستثمار ويجنب خسارة الموارد»، ويشير الخبير إلى أن الأمثلة الواقعية على هذا التحول موجودة بالفعل، مثل حالات إغراق السوق المحلية ببعض المحاصيل الزراعية التي وصلت أحياناً إلى الكساد، مقابل الفرص الكبيرة للنباتات البرية التي يمكن تحويلها إلى منتجات صديقة للبيئة، مثل تصدير الوردة الدمشقية على شكل زيوت عطرية بمئات الملايين من الدولارات.